موجات حر تضرب القارة الأوروبية

مؤيد قرط- تأثرت أجزاء واسعة من القارة الأوروبية بموجات حر متتابعة ارتفعت فيها درجات الحرارة الى منتصف الثلاثينيات بل وتجاوزتها في بعض أجزاء القارة, و ترافق ارتفاع درجات الحرارة بقلة هطول الأمطار وجفاف الأجواء مما أدى الى اندلاع الحرائق في كثير من دول القارة العجوز.

درجات الحرارة وصلت 38 درجة في هولندا شمال القارة

 

بداية تأثر القارة الأوروبية بمرتفعات جوية

ولو أردنا أن نأخد الأمور بشيء من التفصيل,

فقد سيطر على القارة الأوروبي مرتفع جوي قوي أثر على أجزاء واسعة من القارة وصولاً الى الدول الاسكندنافية في شمالاً, مما شكل حاجزاً قوياً في منع وصول الكتل الهوائية الباردة أو معتدلة الحرارة نحو دول أوروبا مما عمل على التقليل من فرص تشكل وتأثير المنخفضات الجوية التي تجلب الأمطار لأجزاء من القارة خاصة المملكة البريطانية, أو حتى تشكل حالات عدم استقرار جوي متتالية في جنوب القارة الاوروبية, خاصة اليونان وايطاليا, التي تستقبل موسم الامطار الصيفية الغزيرة وتساقط للبرد والعواصف الرعدية, مما عمل على قلة في هطول الامطار على أجزاء واسعة من القارة والذي ترافق مع ارتفاع في درجات الحرارة في طبيعة الحال مما سبب في اندلاع حرائق كبيرة في كثير من الدول كاليونان والمانيا والسويد وغيرها من الدول.

المرتفعات الجوية تسيطر على القارة الأوروبية وصولاً للدول الاسكندنافية

 

 

 

ومن احد أسباب هذا المرتفع الجوي المطبق على القارة الأوروبية, هو اندفاع التيار النفاث شمالاً (أو ما يعرف بالتيار النفاث القطبي). والتيار النفاث هو عبارة عن تيار يفصل ما بين الكتل الهوائية الباردة الواقعه في شماله والكتل الهوائية الدافئة الواقعه في جنوبه. ويعود السبب في ذلك الى انخفاض درجة حرارة مياه المنطقة الشمالية من شمال المحيط الأطلسي, جنوب جرينلاند, الأمر الذي يعمل صيفاً في دفع التيار النفاث أكثر نحو الشمال مما يعمل على دفع الكتل الهوائية الدافئة, المتواجدة في جنوبة, شمالاً مؤثرة على أجزاء واسعة من القارة الأوروبية.

مياه بارده جنوب جرينلاند

اندفاع التيار النفاث شمالاً

Comment